نبذة مختصرة عن الحبيب أحمد بن حسن بن عبدالله العطاس

نسبه وميلاده وتربيته:

هو الإمام العلامة الحبيب أحمد بن حسن بن عبدالله بن علي بن عبدالله بن محمد بن محسن بن حسين بن الإمام عمر بن عبدالرحمن العطاس العلوي الحسيني.

ولد بحريضة حضرموت اليمن في 17 شهر رمضان سنة 1257هـ. والدته هي الشريفة سلمى بنت الحبيب شيخ بن عبدالله العطاس.

تربيته وشيوخه:

ابتدأ تعليمه في حفظ القرآن، على يد جدّه الإمام المنصب عبدالله بن علي والمعلم الصالح الزاهد فرج بن سباح، وحفظ بعض المتون الفقهيه على الإمام محمد بن علي السقاف وقت تردده إلى حريضه، وكانت له العناية التامة والرعاية من شيوخه الحبيب صالح بن عبدالله العطاس ساكن بلد عمد، والحبيب أبوبكر بن عبدالله بن طالب العطاس، كما أخذ عن الشيخ العلامة أحمد زيني دحلان بمكة المكرمة عام 1275هـ حيث مكث بمكة المكرمة خمس سنين لطلب العلم حتى عاد إلى حريضة عام 1281هـ، وأخذ عن جملة من العلماء الأكابر في ذلك الوادي المبارك.

أما عدد شيوخه وأقرانه ومريديه فعددهم كثير، نحيل ذلك إلى مجموع مناقبه جمع مريده العلامة الشيخ محمد بن عوض بافضل في كتاب سماه “إيناس الناس” جمع الكثير عن حياته حتى وفاته رحمه الله تعالى. وكذلك كتاب “عقود الألماس” للعلامة ومريده مفتي جوهور علوي بن طاهر الحداد، كذلك مجموع به مناقب وترجمة ورحلات لابنه المنصب الحبيب علي بن أحمد بن حسن العطاس. ولمن أراد أن يتوسع ويسمع شيء من كلامه ونصائحه وأوراده فإلى مجموع كلامه “تنوير الأغلاس” جمع الشيخ محمد بن عوض بافضل كتب ذلك عنه مريدوه وهم الحبيب علوي بن طاهر الحداد، والحبيب حسين بن عبدالله الحبشي، والحبيب حامد بن علوي البار، والشيخ محمد بن عوض بافضل، والشيخ عبدالله بن محمد باوزير، والشيخ محمد بن سالم بن حسن بلخير. ورحلاته إلى الحرمين وإلى مصر وإلى تريم ودوعن.

وأما مجموع أوراده فقد قام حفيده العلامة الحبيب محمد سالم بن أحمد بن حسن العطاس بجمعها وطباعتها مع راتب الحبيب الإمام عمر بن عبدالرحمن العطاس في مجموع سماه “مفتاح الإمداد في الصلوات والأوراد” الطبعة الأولى منه عام 1358هـ.

كما قام ابنه المنصب علي بن أحمد بن حسن العطاس بجمع أوراد وصلوات والده الحبيب أحمد بن حسن العطاس في مجموع سماه “إرشاد العباد في الصلوات والأوراد” تم طبعه عام 1379هـ.

أعماله وحياته العلمية:

وكان رضي الله عنه كثير الاجتهاد للعبادة وله أوراد كثيرة واعتناء بقراءة الكتب العلمية، كثير الجمع لها والعناية بها والحث عليها. وكان مجلسه لا يخلو من قراءة الكتب ومريدوه يقومون بذلك لأنه كفيف البصر من صغره. عوضه الله نور البصيرة. وكان متفانياً في إرشاد الخلق ونفع العباد والبلاد. يعتني بحضور المجالس والمحافل العلمية الإسلامية، يقوم فيها واعظاً ناصحاً ويعم في دعاية جميع المسلمين، ويهتم بشؤون الناس والمبادرة في إصلاح ذات البين.

 إن المكارم كلها لو جمعت                 رجـعـت بأجمعها إلى شيئــين

تعظيم أمـر الله جـل جلالـه                 والسعي في إصلاح ذات البين

كما قام في خدمة مقام جده الحبيب عمر بن عبدالرحمن العطاس بعد وفاة والده، هو والحبيب المنصب زين بن محمد بن عبدالله العطاس حيث قاما بترتيب خدمة المقام وإصلاح ذات البين، وكلاهما من ذرية الحبيب محسن بن حسين بن عمر العطاس.

مؤلفاته ومكاتباته:

جمع الحبيب أحمد بن حسن العطاس رسالة في الأنساب (بغية الأكارم في أنساب الحضارم) نقل فيها أنسابهم من الكتب التي ذكرت الانساب ولا تزال مخطوطة ولم تطبع بعد.

كما يوجد مجموع مكاتبات منه وله من كثير من العلماء والصلحاء من شيوخه وأقرانه وأصحابه والمتعلقين به حوالي 832 رسالة أكثرها بخط إيديهم رحمهم الله.

ذريته:

للحبيب أحمد بن حسن العطاس من الذكور اثنان: سالم وعلي، ومن البنات ثلاث: سلمى وشيخة وعلوية، ولهم ذرية مباركة.

وفاته:

توفي رحمه الله بحريضة فجر يوم الاثنين 6 رجب سنة 1334هـ. عن عمر يناهز 77 عاماً.

ونختم هذه الترجمة بذكر شيء من كلام شيخه الإمام أحمد بن محمد المحضار في إجازة له عام 1282هـ ففيها يقول (حتى وصل هذا السيد إلى مقام أهله والجميع شهدوا بفضله وكمال عقله، فنشط النفوس ودعاها إلى الملك القدوس وحام حوال الأودية يطلب الأدوية، يطوف في أكناف البلاد، يظن الناس أنه مريد وهو مراد) انتهى.

تنويه: تقديراً لجهود ابنائكم نرجو التفضل في حالة النقل أو الاقتباس الإشارة إلى المصدر “موقع الساعي نت”