ترجمة مختصرة للحبيب صالح بن عبدالله العطاس (مولى عمد)

نسبه وولادته ونشأته:

هو الحبيب العارف بالله والدال عليه بركة الزمان والمكان طيب الأنفاس الإمام القطب صالح بن عبدالله بن أحمد بن علي بن محسن بن الحسين بن عمر بن عبدالرحمن بن عقيل العطاس بن سالم بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن السقاف بن محمد (مولى الدويله) بن علي بن علوي بن (الفقيه المقدم) محمد بن علي بن محمد (صاحب مرباط) بن علي (خالع قسم) بن علوي بن محمد (صاحب الصومعه) بن علوي (صاحب سمل) بن عبيد الله بن (المهاجر إلى الله) أحمد بن عيسى (النقيب) بن محمد بن علي العريضي بن جعفر (الصادق) بن محمد (الباقر) بن علي (زين العابدين) بن (الإمام الشهيد) الحسين بن علي أبي طالب وبن فاطمة (الزهراء) بنت رسول الله سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولد رضي الله عنه في بلد عمد في شهر رجب الأصب عام 1211هـ ، ونشأ على طاعة مولاه من حال صباه دائم الذكر والفكر، قلبه متعلق بربه. تربى بوالده فهو مركز دائرة مصادره وموارده، فأخذ عليه في بدايات العلوم وقرأ القرآن في مدة يسيره، وتعلق وشغف بالأخلاق النبوية والسيرة، فتوجه بكليته إلى طلب العلم الشريف وشد لذلك الرحال.

من أبرز مشايخه:

الحبيب الإمام محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن زين الحبشي(ساكن بلد خلع راشد)، فقد حط نظره عليه وأحبه وألبسه وعرف عليه سيما الصلاح وهو في صغره. ورحل إلى حريضة فاجتمع بالحبيب الإمام الداعي إلى الله هادون بن هود بن علي بن حسن العطاس وهو شيخ فتحه، وموري زناد قدحه، والذي اعتنى بالحبيب صالح أشد العناية وكان له كالوالد للولد، وأخذ في حريضة أيضاً عن الحبيب الإمام علي بن جعفر بن محمد العطاس.

ومن ثم سافر للحرمين برضا والديه لحج بيت الله وزيارة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فحج حجة الاسلام وأقام نحو الأربع سنين أو أكثر وقرأ القرآن وجوده وقرأ في علم التجويد على السيد بن حسين المصري، وجدّ في طلب العلم الشريف وقرأ في كل فن بمكة المشرفة وكان له فيها أيضاً أخذ عن علمائها واشتغل بالعلم والعبادة والسلوك هناك مدة، فنال من ذلك الحظ الأوفر، وكان بين أقرانه في تحصيل العلم الأشهر، حتى أنه كثيراً ما يقول: وجدت في نفسي رغبة وميلاً أيام تفرغي لطلب العلم ما زلت أتلمض حلاوتهما كلما ذكرتهما. وقرأ على جملة من المشائخ هناك منهم الإمام الشيخ محمد بن صالح الريس والشيخ الإمام الهمام عمر بن عبد الرسول وأخذ عن الشيخين الإمامين محمد وأحمد المرزوقي.

وبعد رجوه من الحرمين تنقل في الوادي المبارك وأخذ عن عدة مشايخ منهم الحبيب القطب أحمد بن عمر بن سميط، والحبيب حسن بن صالح البحر الجفري، وزار عينات واجتمع بجملة من أولاد الشيخ أبي بكر بن سالم الأحياء ونال ما لم ينل غيره من سنيات الأحوال والمقامات ورجع بعد ذلك إلى وادي عمد فحلت بساحته الأنوار، وقصده النازل والزائر من جميع الأقطار.

ومن مشائخه أيضاً الامام الحبيب عبدالرحمن بن سليمان مقبول الأهدل من أكابر علماء زبيد. والحبيب محسن بن علوي السقاف، والحبيب عبدالله بن حسين بن طاهر، وقد ألبسه، والحبيب عبدالله بن عمر بن يحيى، والحبيب عبدالله بن أبي بكر عيديد، وقد ألبسه الخرقه ولقنه الذكر ابتداء منه، وغيرهم الكثير.

أولاده:

للحبيب صالح ثمانية ذكور توفوا كلهم صغاراً إلا ثلاثة محمد وعمر وحسن فقد عاشوا وذريته منهم. وست إناث توفين أيضاً وهن صغار إلا سلمى وزينه.

وفاته:

وقد عاش على النفع لعباد الله مدة حياته حتى وافته المنية في مسقط راسه بلدة عمد ليلة الأربعاء 4 جمادى الآخر عام 1279هـ عن عمر يناهز ثمانية وستون عاماً قضاها في الدعوة إلى الله والتنقل في البلدان لنفع عباد الله والزهادة والعبادة والتزكية، وصلى عليه الحبيب أبوبكر بن عبدالله بن طالب العطاس بجامع عمد، وقد كان ذلك الوقت في بلد الشعبة وعندما وصله خبر وفاته قال للحاضرين: اشهدوا عليّ أنه لا يحضر دفن هذا الحبيب وختمه إلا سعيد، ورثاه الكثير من العلماء، رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه الجنة دار القرار.

تنويه: تقديراً لجهود ابنائكم نرجو التفضل في حالة النقل أو الاقتباس الإشارة إلى المصدر “موقع الساعي نت”