ترجمة مختصرة للحبيب سالم بن عمر بن عبدالرحمن العطاس

ولادته ونشأته:

ولد الحبيب سالم بن عمر رضي الله عنه سنة 1043هـ. وكان رضي الله عنه آية بينة مبصرة من آيات الله العظام، تربى في حجر والده، ولقد اشتهر وظهر بالمظهر الكامل التام وشاع صيته عند الخاص والعام، وانتفع به القريب والبعيد وكان منصباً في مكانه لشفاعة الملوك وأرباب الشوكة وله كرامات ظاهرة يشهد بها الجم الغفير وقلَّ أن يقوم في شيء إلا ويتمه الله، قال والده سيدنا عمر: إني لأرى الأولياء في ظهر سالم مثل الطلع. وكان بشاشاً بالزائرين سخياً جواداً يقصده الناس لسخائه ولظهور منصبه كل بحسب قصده.

وكان سيدنا سالم رضي الله عنه مخدوماً بالثقلين الإنس والجن، وهو في غاية الاجتهاد في الحراثة، وقد غرس بأمر والده (360 نخلة) بعدد أيام السنة، فكان نخله أعجوبة الناظر وسلوة الخاطر.  

تواضعه:

وكان رضي الله عنه في غاية من التواضع والمحبة لصنوه الحسين، وقال له والده: يا سالم لا تصل قدام الحسين، ولا تسافر إلا برأيه، فامتثل ذلك وهو أكبر سناً من أخيه الحسين.

وله رضي الله عنه العديد من الكرامات، وأعظم كرامة هي كرامته اليوسفية، وذلك أنه كان في بعض البيوت عند بعض الناس في بلد غير بلده، وقد جاء إلى تلك البلد في هيئة عجيبة من اللباس وغيره وذلك مع صغر سنه، فلما كان الليل دخلت عليه امرأة وقد تزينت بفاخرات الثياب والطيب والزينة، فلما أحس بها وهي داخلةٌ عليه وجلست عنده لمرادها الفاسد، صاح بأخدامه وكانوا في منزل قريب منه وقال: هاتوا ضوء عندي حنش، وجعل يهتري بهم ويعجل عليهم، فخرجت تلك المرأة من عنده وقد أحزنها وأحزنت شيطانها الذي سوَّل لها.

أولاده:

وكان الحبيب سالم بن عمر كثير الزواج وله من الأولاد الذكور عشرة وثمان بنات وكلهم مباركون صالحون عليهم سيما الخير والصلاح والكرم والسماح والمروءة والحمية والمعرفة قال الحبيب علي بن حسن العطاس وكراماتهم أكثر من أن تشهر شاهدت ذلك منهم رضي الله عنهم الجميع. 

وفاته:

توفي الحبيب سالم بن عمر رحمه الله ليلة الاثنين 18/2/1087هـ، وذلك في داره بحميشة المباركة سدبة، ونقل إلى حريضة ودفن في قبة والده سيدنا عمر بجنبه إلى شرق وعمره نحو 44 سنة.

تنويه: تقديراً لجهود ابنائكم نرجو التفضل في حالة النقل أو الاقتباس الإشارة إلى المصدر “موقع الساعي نت”